ابن الناظم
151
شرح ألفية ابن مالك
الشيء وحماداه اي غايته ونحو لدى وعند وسوى والآخر ما لازم الإضافة معنى وقد يفارقها لفظا واليه الإشارة بقوله وبعض ذا قد يأت لفظا مفردا اي وبعض ما لازم الإضافة قد يفرد عنها في اللفظ فتثبت له من جهة المعنى فحسب كما في كل وبعض واي من قوله تعالى . وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ . وقوله تعالى . تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ . وقوله تعالى . أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى . ثم الأسماء الملازمة للإضافة ثلاثة أنواع أحدها ما لازم الإضافة إلى المضمر والثاني ما يضاف إلى الظاهر والمضمر والثالث ما لازم الإضافة إلى الجمل اما النوع الأول فكما نبه عليه في قوله وبعض ما يضاف حتما امتنع * إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع كوحد لبّي ودوالي سعدي * وشذّ إيلاء يدي للبّي اي مما لازم الإضافة إلى المضمر وحدك ولبيك بمعنى إقامة على اجابتك بعد إقامة ودواليك بمعنى ادالة لك بعد ادالة وسعديك بمعنى اسعادا لك بعد اسعاد وحنانيك بمعنى تحننا عليك بعد تحنن وهذا اذيك بمعنى اسراعا إليك بعد اسراع ولا يضاف شيء من هذه الأسماء إلى ظاهر الّا فيما ندر من قول الشاعر دعوت لما نابني مسورا * فلبيّ فلبي يدي مسور انشده سيبويه لان يونس ذهب إلى أن لبيك وأخواته أسماء مفردة وانه في الأصل لبى على وزن فعلى فقلبت الفه ياء لاضافته إلى المضمر تشبيها لها بألف إلى وعلى ولدى فاستدل سيبويه بهذا البيت على أن لبيك مثنى اللفظ وليس مفردا لبقاء يائه مضافا إلى الظاهر في قوله فلبي فلبي يدي مسور واما النوع الثاني فنحو قصارى وحمادى وعند ولدى واما النوع الثالث فكالذي في قوله وألزموا إضافة إلى الجمل * حيث وإذ وإن ينوّن يحتمل إفراد إذ وما كإذ معنى كإذ * أضف جوازا نحو حين جا نبذ الزمت الإضافة إلى الجمل على تأولها بالمصادر أسماء منها حيث وتضاف إلى جملة اسمية نحو جلست حيث زيد جالس أو فعلية نحو جلست حيث جلست وشذ اضافتها إلى المفرد في نحو قول الراجز ا ما ترى حيث سهيل طالعا * نجما مضيئا كالشهاب لامعا